تُعبّر جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عن بالغ الغضب والاستنكار إزاء ما يتعرض له أهلنا الصامدون في قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني بآلة القتل المنهجي، عبر قصفٍ عشوائي وتجويعٍ مقصود وحصارٍ خانق، لم يسلم منه طفلٌ ولا شيخٌ ولا امرأة، في ظل صمتٍ دوليٍّ مخزٍ وتواطؤٍ مفضوح من ما يُسمى بالمجتمع الدولي، الذي أدار ظهره لكل القيم الإنسانية والشرائع السماوية.
إنّ ما يجري اليوم في غزة ليس سوى عارٍ أخلاقي وسياسي على جبين الإنسانية، وجريمة حرب موثقة يجب أن تُحاكم عليها دولة الاحتلال ومن يدعمها. وإنّ سياسة التجويع والترهيب، وقطع الإمدادات الأساسية عن ملايين المدنيين، تُعد جريمة منظمة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني، لكنها لن تفلح، لأن غزة كانت وستبقى عنواناً للكرامة والمقاومة والصمود.
وإزاء هذا المشهد المروّع، فإننا نُدين كذلك الصمت العربي والإسلامي الذي لم يرقَ حتى إلى مستوى الاستنكار اللفظي، ونُحمّل الأنظمة والمؤسسات الرسمية في العالمين العربي والإسلامي مسؤولية هذا التخاذل المُهين.
نُعلن في جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضامننا الكامل مع أهل غزة الأبطال، ونؤكد أن قضية فلسطين ستظل حيّة في وجداننا الأكاديمي والوطني والإنساني، وسنستمر برفع الصوت في المحافل كافة نصرةً للمظلومين وفضحاً للمجرمين.
المجد لغزة… الخلود لشهدائها… والعار لكل من صمت أو تواطأ.
أ.د. عباس محسن البكري
رئيس الجامعة
27 تموز 2025
