تنفيذًا لأنشطة وبرامج الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم لشهر تشرين الأول، نظّم مركز التعليم المستمر في جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ندوة إلكترونية بعنوان “تطوير المهارات القانونية”، قدّمتها التدريسية في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد الأستاذة الدكتورة نوال طارق إبراهيم.
استهلّت الدكتورة نوال الندوة بتعريف القانون بوصفه نظامًا اجتماعيًا يهدف إلى حماية الأفراد وصون مصالحهم، مبينةً أن مبدأ الشفافية يُعدّ إطارًا فلسفيًا يرتبط بنظرية العقد الاجتماعي التي نشأت نتيجة حاجة المجتمعات إلى سلطة تنظّم العلاقة بين الأفراد وتحدّ من الفوضى والصراع.
وتطرّقت الندوة إلى الأسس الإسلامية للشفافية من خلال مبدأي الشورى والصدق، مشيرةً إلى أن القرآن الكريم تضمّن آيات عديدة تؤكد أهمية الشورى في حياة الإنسان، فيما يُعدّ الصدق من الركائز الجوهرية التي تقوم عليها الشفافية في القول والفعل، كونه مرادفًا لمفهوم الرقابة.
وبيّنت الدكتورة نوال أن الشفافية تُسهم في إزالة الغموض داخل المؤسسات، وتمثل عنصرًا أساسيًا في التنمية المؤسسية من خلال تعزيز مشاركة المواطنين، وزيادة مصداقية المؤسسة أمام الحكومة والرأي العام، فضلًا عن دعم المشروعية والمساعدة في اختيار القيادات الإدارية الكفوءة بما ينسجم مع خطط التطوير.
كما تناولت الندوة أنواع الرقابة داخل المؤسسات، سواء الداخلية أو الخارجية، ودورها في تحقيق الديمقراطية الإدارية وتوفير بيئة تنظيمية صحية، مؤكدةً أهمية الشفافية الحقيقية المبنية على استقلالية القرار الإداري وترسيخ القيم الأخلاقية مثل الصدق والأمانة والنزاهة، والابتعاد عن مظاهر الفساد الإداري.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن المساءلة والشفافية تمثلان دعامة أساسية لأي منظمة ناجحة، وأن التوازن بين السلطة والمسؤولية هو الطريق الأمثل لبناء إدارة فاعلة قادرة على تحقيق المصلحة العامة وخدمة المجتمع.
