نظّمت شعبة الإرشاد النفسي الجامعي في جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ندوة إلكترونية بعنوان: “دور الفن كقوة ناعمة في الوقاية من المخدرات”، تضمنت ثلاثة محاور وقدّمتها كل من م.م. سارة فاضل، وم.م. دينا مصطفى، وم.م. سلوى صلاح، وهدفت إلى تسليط الضوء على ظاهرة المخدرات وبيان سبل الوقاية منها عبر أدوات التأثير غير المباشر، وفي مقدمتها الفن والقوة الناعمة.
تناول المحور الأول، الذي حمل عنوان “المخدرات من الغواية إلى الهاوية”، مفهوم المخدرات وتصنيفاتها العلمية، إلى جانب استعراض أبرز الأسباب والدوافع المؤدية إلى تعاطيها، مثل الفضول، والرغبة في التجربة، والهروب من الضغوط النفسية كالاكتئاب والقلق، فضلاً عن العوامل الأسرية والاجتماعية والإعلامية، مع بيان الآثار الصحية والاجتماعية الخطيرة المترتبة عليها.
أما المحور الثاني، بعنوان “القوة الناعمة: بناء الوعي وصناعة التأثير”، فركّز على مفهوم القوة الناعمة بوصفها إحدى أبرز أدوات التأثير المجتمعي، لاعتمادها على الإقناع والجاذبية بدلاً من الإكراه. كما بيّن دورها في التأثير عبر الثقافة والفنون والتعليم والإعلام، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وتحقيق التغيير الإيجابي بأساليب سلمية.
في حين جاء المحور الثالث بعنوان “ريشة الأمل ونغم الحياة: الفنون في مواجهة الإدمان”، حيث استعرض دور الفنون بمختلف أشكالها في الوقاية من الإدمان، بما في ذلك الفنون البصرية كالرسم والنحت والتصوير، والفنون الأدائية مثل المسرح والسينما، إضافة إلى الفنون الصوتية كالموسيقى والشعر، مؤكداً أهمية هذه الوسائل في التعبير الإيجابي وتعزيز الصحة النفسية.
واختُتمت الندوة بجملة من التوصيات، أبرزها توسيع توظيف الفنون كوسيلة توعوية داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل دور الإعلام في نشر الرسائل الهادفة بأساليب إبداعية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين المؤسسات التربوية والثقافية لمكافحة ظاهرة المخدرات، إلى جانب إقامة ورش عمل وبرامج تدريبية تسهم في تنمية الوعي النفسي والاجتماعي لدى الطلبة.