نظم معهد المعلوماتية للدراسات العليا في جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جلسة مناقشة علنية لأطروحة طالبة الدكتوراه الراحلة (رجاء أحمد علي)، والتي وافتها المنية قبل موعد مناقشة أطروحتها، وذلك بحضور لجنة علمية متخصصة وعدد من ذوي الطالبة وزملائها.

وجاءت هذه المبادرة الإنسانية والعلمية تقديراً لجهود الطالبة الراحلة، التي أنجزت كامل فصول الاطروحة التي جاءت بعنوان (Preventing cybercrimes through digital Biometrics Forensics) منع الجرائم الإلكترونية من خلال الأدلة الجنائية الرقمية للقياسات الحيوية،وخرجت بنتائج علمية رصينة قبل وفاتها.
وتولت عميدة المعهد أ.د.سها محمد هادي افتتاح المناقشة بكلمات امتزجت بالحزن والدموع على الفقيدة (رجاء احمد علي) مقدمةً الشكر والامتنان لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي ومدير دائرة البحث والتطوير الدكتورة لبنى خميس، حيث صادق معاليه على منح طالب الدراسات العليا ممن اكمل متطلبات المناقشة واصدار الأمر ووافته المنية باجراء مناقشة كاملة للطالب وفاءً لجهود طلبة الدراسات العليا.

وتمت مناقشة الطالبة الراحلة في رحاب جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأناب عنها مشرفها أ.د. زياد طارق مصطفى، وبرعاية وحضور رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور عباس محسن البكري ومساعده العلمي أ.م.د. حيدر حسن مشالي وعميد كلية علوم الحاسوب في جامعة ديالى وعدد من الاساتذة، فضلاً عن رئيس واعضاء لجنة المناقشة وهم كل من رئيس اللجنة أ.د.علي مكي الصغير ، وعضوية كل من أ.د.مهدي نصيف جاسم، و أ.د.مؤيد عبد الرضا صاحب، وأ.د.مازن سمير الحكيم ، و أ.م.د.رجاء كاظم حسون.

وأكدت عميدة المعهد على أن هذه المناقشة تُعدّ سابقة ذات بعد إنساني وأكاديمي، مبينة أن الجامعات العراقية دأبت على اعتماد هذا التقليد الراقي، بمنح الشهادات الفخرية للطلبة الذين أكملوا متطلباتهم العلمية وتوفاهم الأجل قبل مناقشتها، عرفاناً بجهودهم ودورهم في رفد البحث العلمي إلا ان هذه تُعد المرة الأولى وبناءً على التعليمات الوزارية تعتبر مناقشة رسمية تترتب عليها جميع الاستحقاقات الإدارية.

من جانبهم أوضح أعضاء لجنة المناقشة أن هذه الخطوة تنطلق من بُعدين؛ أحدهما علمي لتوفير دراسة قيمة للمكتبة الأكاديمية، والآخر أخلاقي لتكريم باحثة مجتهدة فقدها الوسط الأكاديمي، مؤكدين أن مناقشة أطروحة “الغائبة الحاضرة” كانت بمثابة وفاء وردّ جميل من الجامعة لعطائها العلمي.