أقامت شعبة الإرشاد النفسي الجامعي بالتعاون مع مركز التعليم المستمر في جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ندوة علمية إلكترونية بعنوان “الهندسة الوراثية ومستقبل الطب”، قدّمها التدريسي في الشعبة م.م. فاضل شاكر حمود.
وتناولت الندوة التطورات الحديثة في مجال الهندسة الوراثية والتعديل الجيني ودورها في إحداث تحول نوعي في الطب الحديث والرعاية الصحية. واستعرض مفهوم الحمض النووي (DNA) بوصفه الشفرة الوراثية المسؤولة عن نقل المعلومات الجينية التي تحدد صفات الإنسان ووظائفه الحيوية، موضحاً أثر الطفرات الجينية في ظهور العديد من الأمراض الوراثية.
كما سلطت الندوة الضوء على التطور التاريخي للهندسة الوراثية وصولاً إلى تقنية CRISPR-Cas9 التي تُعد من أبرز الإنجازات العلمية في القرن الحادي والعشرين، لما توفره من إمكانات متقدمة لتعديل الجينات بدقة عالية. وتطرقت إلى أهم التطبيقات الطبية لهذه التقنيات، ومنها علاج أمراض الدم الوراثية كفقر الدم المنجلي، وتطوير العلاجات المناعية الموجهة للسرطان، وعلاج بعض حالات العمى الوراثي، فضلاً عن التوجه نحو مفهوم الطب الشخصي القائم على التحليل الجيني لتصميم علاجات تتناسب مع الخصائص الوراثية لكل مريض.
وناقشت الندوة الآفاق المستقبلية للهندسة الوراثية، بما في ذلك إمكانيات التشخيص المبكر للأمراض الوراثية وزراعة الأعضاء المعدلة وراثياً، إلى جانب التحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتعديل الأجنة البشرية وما يُعرف بالأطفال المصممين وراثياً، مؤكدةً أهمية وضع الضوابط الكفيلة بضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
